الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

164

تنقيح المقال في علم الرجال

ونقل عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه « 1 » ، وفي كتاب الاختيار من الكشي « 2 » في الرواية الأخيرة ، قال : مقام الحسين بن عبد ربّه علي بن الحسين بن عبد ربه ، وذكر نحوه في كتاب الغيبة « 3 » ، فتبقى وكالة الحسين بن عبد ربّه موضع نظر . وأمّا علي ، فيأتي في محلّه . وظاهر صاحب المعالم أيضا في حاشية التحرير الطاوسي التأمّل في كون الوكيل هو الحسين ، حيث كتب في الحاشية : ما ذكره في الحسين بن عبد ربّه وهم ، وبيان وجهه يطلب ممّا كتبناه في باب الكنى على ترجمة : أبي علي بن راشد . انتهى . وكتب على الحاشية في ترجمة : أبي علي ، ما لفظه : من الفوائد المترتبة على الغلط في كون قيام أبي علي مقام الحسين ، أنّ السيّد ذكر في باب الحسين : الحسين ابن عبد ربّه كان وكيلا . وتبعه على ذلك العلّامة في الخلاصة ، ولا يخفى ما في ذلك من المحذور . انتهى . ولم يذكر المحذور والغلط ، والظاهر أنّه أشار إلى ما سمعت من كون الوكيل علي بن الحسين بن عبد ربّه ، لا الحسين بن عبد ربّه . ولكن لا يخفى عليك أنّ تغليط الكشي والتحرير الطاوسي كليهما ، مع تصريحهما في مواضع متعددة - كترجمة : أبي علي بن راشد ، وعلي بن بلال - بكون الوكيل هو الحسين ، ممّا

--> ( 1 ) كذا ، ولا نعرف وجها لهذه العبارة ، فلاحظ . ( 2 ) رجال الكشي : 513 حديث 992 في أواسط الكتاب ، قال عليه السلام : « وإنّي أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه » . ( 3 ) الغيبة لشيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في فصل الوكلاء الممدوحين في ذكر وكالة علي بن راشد : 212 [ وفي طبعة مؤسسة المعارف الإسلاميّة : 350 ] ، قال عليه السلام : « قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربّه ، ومن قبله من وكلائي ، وقد أوجبت في طاعته طاعتي وفي عصيانه الخروج إلى عصياني وكتبت بخطي » .